الشيخ السبحاني

104

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

إنّما الكلام في صورتين : الأُولى : إذا ماتت الزوجة ولم يكن لها أيّ وارث مناسب أو مسابب سوى الزوج . الثانية : عكس هذه الصورة : إذا مات الزوج ولم يترك وارثاً إلّا الزوجة . فما حكم النصف الباقي في الأُولى أو الأرباع الثلاثة الباقية في الثانية ؟ فهل يُردُّ عليهما مطلقاً أو يرد على الإمام كذلك أو يرد على الزوج في الأُولى دون الزوجة في الثانية ؟ قال الشيخ : إذا خلّفت المرأة زوجها ولا وارث لها سواه فالنصف له بالفرض والباقي يعطى إيّاه . وفي الزوجة الربع لها بلا خلاف ، والباقي لأصحابنا فيه روايتان : إحداهما مثل الزوج يرد عليها ، والأُخرى الباقي لبيت المال ، وخالف جميع الفقهاء في المسألتين معاً وقالوا : الباقي لبيت المال . ( « 1 » ) وحكم المسألة في الصورة الأُولى إجماعي كما ذكره الشيخ ونسب الخلاف إلى سلّار الديلمي ولا يظهر منه الخلاف بل غايته التوقّف قال : وفي أصحابنا من قال : إذا ماتت المرأة ولم تخلّف غير زوجها فالمال كلّه له بالتسمية والردّ ، فأمّا الزوجة فلا ردّ لها بل ما يفضل من سهمها لبيت المال . وروى أنّه يرد عليها كما يرد على الزوج . ( « 2 » ) وعلى كل تقدير فلا إشكال في لزوم الردّ على الزوج لتضافر الروايات ( « 3 » ) عليه التي يناهز عددها العشر . ومعه لا يبقى شك . والاستدلال على خلافه بالأصل ، أو بظاهر الكتاب من عدم تجاوز سهمه عن النصف كما ترى لأنّ الأوّل مردود بالأمارة ، وإطلاق الكتاب أي الثاني مقيّد

--> ( 1 ) الطوسي : الخلاف 2 ، كتاب الفرائض ، المسألة 130 . ( 2 ) سلار : المراسم : 222 . ( 3 ) الوسائل : 17 ، الباب 3 من أبواب ميراث الأزواج .